فاروق السامعي

الأحد,تموز 08, 2007


قلبه .. اربع غرف تحتاج اربع مكالف .. قلبها .. غرفة له وغرفة لخصوصياتها ومطبخ وحمام
سقوط مؤسسة الزواج الشرعي
الخميس 05 يوليو-تموز 2007 القراءات: 2
طباعة المقال أرسل المقال لصديق

فاروق السامعي Faroua_sam@yahoo.com

القلب الذكوري شقة مفروشة بالعواطف فيه أربع غرف وبدون مطبخ أو حمام ولكل غرفة انثى ولربما كان هذا السبب في تحديد السقف الاقصى للاستيعاب ذوات العقود القانونية التمليكية لعصمة الرجل، وله الحق في التأجير المؤقت والعارض لنساء عابرات طالما وأن عددهن مع ذوات عقود التمليك المؤبد لا يتعدى الأربعة ورحم الله شاعر الذكورة حين قال:
للقلب أربع غرف
يشتيله أربع مكالف
واحتياطي كبير
استيبني للتوالف
اما قلب المرأة ذو الأربع غرف أيضاً غرفة لرجلها وغرفة النميمة والغش واشياء خاصة ومطبخ وحمام
الحب الشرقي .. تملك أو استغلال جنسي
الرجل الشرقي مميز دائماً بطابعه الاجتماعي وميله الدائم إلى مد جسور التعارف والالفة مع الآخر وبحميمية اشد إذا كان الآخر من الجنس الناعم رغم رفض فطرة بيئته التي جبل عليها مبدأ الصداقة بين الجنسين ولذلك في العلاقات الشرقية يكون التملك والاستغلال الجنسي هو العالق الدائم في العلاقات البينية بين الطرفين وسبب ذلك يعود لكونه تعود التفكير بعواطفه وشهواته دون عقله مهما تقنع بزيف التقية واسترشد بقوله تعالى :
«وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم»
الحب فيلم هندي فقط
الحب الشرقي الذي ينتهي دائماً بالتملك وإذا لم يؤطر بمثل هذه الخاتمة اعتبر نزوة عابرة وليس حباً يقول نزار قباني:
الحب ليس رواية شرقية
بختامها يتزوج الأبطال
وماعدا ذلك فهو مجرد استغلال جنسي عابر أو اشباع شهوة الصيت والسمعة و... العاشق الكذاب يفرح بالتهم .
الزواج الشرقي مؤسسة فاشلة
عدم الاستقرار النفسي في مؤسسة الزواج الشرقي القائم على النمطية الرديكالية الاجتماعية ورجعية العرف والعادة في الاختيار غير الذاتي والاقتراب الاجباري قد تكون المتهم الأول في فشل المؤسسة والعودة من جديد إلى تصحيح مسار ذاتية الفرد في البناء المؤسسي واستعادة حق الاختيار وتقرير المصير والرفض المتأخر لتسلط مستعمرة الأسرة والمجتمع .
قال احد المفكرين العرب :
«المثقف العربي يحب بعقله ويتزوج بعقل أبيه »
ويعد الفراغ العاطفي متهماً ثانياً في إقامة العلاقة العاطفية بين الجنسين في الشرق إلا أن هذا المتهم أقل تمرساً على ارتكاب جرائم الحب الحقيقية وإراقة حبر المأذون على عقود التمليك الزوجية .
أما التسلية وإفراغ الكبت واسقاط الممنوع الحِّلي على الراغب الممنوع لدى الذكور مضاف إليه الاستغلال المادي و(لقّاط) الرزق لدى الجنس اللطيف سبباً ثالثاً ليس للحب هذه المرة وإنما لإشباع الشهوة بالوهم والتسلي بالمحظور وكل ممنوع مرغوب
.