فاروق السامعي

الجمعة,آب 31, 2007


على شارع عام افترشوا الرصيف المجاور لفرع الاتحاد والمقابل لمقبرة الأجينات ودشنوا برنامج فعالياتهم الثقافية الاحتجاجية.

أدباء تعز يرفضون الحياة بين مقبرتين.

في ظل الموات الثقافي والإبداعي الذي تعيشه عاصمة الثقافة اليمنية "تعز" وتضييق الهامش الحيّ منه "بين مقبرتين" أحدهما تتمثل بالإهمال القصدي والأخرى بالإقصاء المؤسسي المنظم الذي تمارسه عليه مجموعة من الأطر والأقنية والمؤسسات ويزعم بعضها وجودها السببي لخدمته ويدعي صدارة الحراك والتفعيل والانشغال بالهمّ الأدبي والثقافي بينما لا يمثل إلا ظاهرة صوتية وفرقعة إعلامية مجوفة المحتوى وفارغة من إسقاطات الفعل وعقيمة إلا من كونها أرحام استرزاق وأبواق صخب فج.. وتستغل هذا الموات الإجباري في المتاجرة بوهم بعث الحياة به ولذلك نعلن محافظة تعز منطقة منكوبة ثقافياً.. وأيضاً في ظل السبات الذي أصاب اتحاد الأدباء والكتاب بتعز، نتيجة سوء الإدارة المتمثل بالكثير من الممارسات المنفِرة التي لا تدل بأي حال إلا على غياب روح المسئولية وانعدام الحسّ الإبداعي، فعلى مدى أكثر من عامين وأشلاء الاتحاد تتناثر حتى وصل الأمر إلى حدّ محبط للغاية، ومخجل، حيث فقد اتحاد الأدباء خاصيته الأدبية والثقافية فبدلاً من اجتذاب الأدباء والكتاب، باعتباره متنفساً حراً يجدون فيه ما يعزز طاقاتهم الإبداعية، أصبح مصدراً للمضايقات وامتهان الحقوق، ناهيك عن المخالفات القانونية التي جعلت من الاتحاد مؤسسة تدار بفردانية وتسلط متنفذ.

وفي ظل الغياب التام لأي شكل من أشكال النشاط الثقافي والأدبي وبسبب كل هذه الظروف التي نمرّ بها نحن "رابطة الشارع الأدبية الثقافية – العراطيط"  ورابطة جدل الثقافية وأدباء ومثقفي محافظة تعز، نطالب بالآتي:

1-  إعادة الاعتبار لمحافظة تعز بوصفها عاصمة الثقافة اليمنية.

2-  إشراك الأدباء الفعليين والفاعلين في البرامج الثقافية المفترضة إدماجهم في المناشط التي تنوي المحافظة القيام بها استعداداً لاحتفالات عيد الوحدة المزمع إقامته في المحافظة بدلاً من إسناد ذلك لمقربين لا تربطيهم بالأدب والثقافة صلة ولا همّ.

3-  مطالبة الأمانة العامة للاتحاد بمنح العضوية للذين تقدموا بملفاتهم كحق من حقوقهم كفله لهم الدستور والقوانين النافذة، وعدم تسييس وشخصنة العضوية وفقاً للأهواء الذاتية.

4-  عدم تسييس المؤسسات الثقافية، أو مشيختها، أو عسكرتها.. وتفعليها بما يخدم الأدب والإبداع والثقافة في اليمن ككل، ومحافظة تعز خصوصاً "بوصف تعز أكثر المتأذين من هذه السياسة"، ودون تمييز بين الأدباء أو المبدعين على أساس الانتماء أياً كان نوعه.

5-  الاهتمام بالأدباء والمبدعين وتحسين أوضاعهم المعيشية وتفريغهم.. ودعوة أصحاب الصحف والمجلات إلى زيادة قيمة الإنتاج الفكري للأديب، لأنّ ما يحصل عليه الآن لا يساوي قيمة الورق.

6-  الاهتمام بالرعيل الأوّل من الأدباء والمثقفين، الذينَ قدموا خلاصة أعمارهم رفداً للحركة الثقافية في اليمن، والالتزام الإنساني تجاه أسر من توفاهم الله، أو من أصيبوا بحالات نفسية أو أمراض مزمنة.

ونحنُ في رابطة الشارع الأدبية الثقافية "العراطيط" ورابطة جدَل الثقافية وأدباء ومثقفي تعز، ملتزمون باستمرارية برنامجنا الثقافيّ الأدبي الاحتجاجي، والذي دشناه على الرصيف وبينَ مقبرتين "مقبرة الأجينات، وفرع الاتحاد" وسوف تصاحب فعالياتنا الثقافية والأدبية اعتصامات تصعيدية في الأيام والأسابيع القادمة، إذا لم تحقق مطالبنا المشروعة والعادلة، والتي كفلتها لنا الدستور والأعراف والمواثيق الدولية.

صادر عن:    * رابطة أدباء الشارع الأدبية الثقافية "عراطيط"

                  * رابطة جدَل الثقافية "إنترنت"                       

                  * أدباء ومثقفين محافظة تعز                               

          (تعز: 30/8/2007م)